ابن أبي جمهور الأحسائي
105
عوالي اللئالي
النشور " ( 1 ) . ( 41 ) وفي حديث أبي موسى ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ان الله أحل لإناث أمتي الحرير والذهب ، وحرمه على ذكورها " ( 2 ) ( 42 ) وفي حديث البراء بن عازب ، قال خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه فأحرموا بالحج ، فلما قدموا مكة ، قال : اجعلوا حجكم عمرة " فقال الناس قد أحرمنا بالحج يا رسول الله ، فكيف نجعلها عمرة ؟ قال : " انظروا كيف آمركم فافعلوا " فردوا عليه القول ، فغضب ودخل المنزل ، والغضب في وجهه ، فرأته بعض نسائه والغضب في وجهه ، فقالت : من أغضبك ؟ أغضبه الله . فقال : " مالي لا اغضب وانا آمر بالشئ ، فلا يتبع " ( 3 ) ( 4 ) . ( 43 ) وروي عن أبي الحوزاء قال : علمني الحسن بن علي عليهما السلام ، كلمات علمهن إياه رسول الله صلى الله عليه وآله هي : " اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت
--> ( 1 ) وفى هذا دلالة على أن النوم والانتباه نموذجان ، جعلهما الله دليلا يستدل بها العاقل على معرفة كيفية الموت والنشور ، فان النوم كيفية الموت ، والانتباه كيفية النشور ( معه ) . ( 2 ) يعنى : لبسهما لا مطلق الانتفاع بهما في غير اللبس ( معه ) . ( 3 ) وهذا يدل على أن الصحابة وقع منهم المخالفة له ، وعدم الانقياد لأوامره في حياته ، مما يتعلق بأوامر الله ونواهيه . حتى في العبادات ، فكيف بهم بعد موته ، فإنهم على مخالفته أسرع ، وعلى ترك أوامره أقدم ، خصوصا إذا كان لهم في تلك المخالفة شيئا من الحظوظ الدنيوية ، وخصوصا طلب الرياسات ، ونفاذ الامر والنهى بتحصيل الملك الذي أغلب الطباع مجبولة على حبه ، فاعرف ذلك ( معه ) . ( 4 ) رواه ابن ماجة في ج 2 من سننه ( باب فسخ الحج ) حديث 2982 مع اختلاف يسير في ألفاظ الحديث . ورآه أحمد بن حنبل في مسنده ج 4 / 286 .